محمد بن عبد الله الخرشي
7
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ حِصَّتِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَمِنْ قِيمَةِ الْعُرُوضِ يَزِيدُ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ ( ص ) لَا مِنْ غَيْرِهَا مُطْلَقًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ لِلزَّوْجَةِ لَا لِغَيْرِهَا مِنْ الْوَرَثَةِ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ سَوَاءٌ كَانَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ عُرُوضًا إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْعُرُوضِ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَالتَّأْخِيرُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ حُكْمَ الْعَرْضِ الَّذِي مَعَ الْعَيْنِ حُكْمُ الْعَيْنِ وَيَدْخُلُهُ أَيْضًا الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ إنْ كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ صَرْفَ دِينَارٍ فَأَكْثَرَ وَلَمَّا شَمِلَ إطْلَاقُهُ الْمَنْعَ لِلْعَرْضِ وَكَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( ص ) إلَّا بِعَرْضٍ إنْ عَرَفَا جَمِيعَهَا وَحَضَرَ وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الصُّلْحَ إذَا وَقَعَ لِلزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْوَرَثَةِ بِعَرْضٍ حَاضِرٍ مِنْ غَيْرِ عُرُوضِ التَّرِكَةِ فَإِنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بِشَرْطِ أَنْ يَعْرِفَ الْمُصَالِحُ وَالْمُصَالَحُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ حَتَّى تَكُونَ الْمُصَالَحَةُ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ وَأَنْ يَحْضُرَ جَمِيعُ الْمَوْرُوثِ مِنْ أَصْنَافِ الْعُرُوضِ وَإِلَّا كَانَ مِنْ بَابِ النَّقْدِ فِي الْغَائِبِ بِشَرْطٍ أَيْ أَوْ كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ أَيْ وَهُوَ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَالْعَرْضُ الَّذِي أَعْطَاهُ الْمُصَالِحُ مُخَالِفٌ لِلْعَرْضِ الَّذِي عَلَى الْغَرِيمِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بَيْعًا لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ فَكَأَنَّهُ أَعْطَاهَا بَعْضَ مُورِثِهَا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَعَلَى بَعْضِهِ هِبَةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ . ( ص ) وَعَنْ دَرَاهِمَ وَعَرْضٍ تُرِكَا بِذَهَبٍ كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا فَصَالَحَ الْوَارِثُ زَوْجَةَ الْمَيِّتِ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ يَسِيرًا أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَإِنْ كَانَ فِي حَظِّهَا مِنْهَا صَرْفُ دِينَارٍ فَأَكْثَرُ لَمْ يَجُزْ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ أَيْ فَإِنْ قُلْت الدَّرَاهِمُ الَّتِي تَخُصُّهَا أَوْ الْعَرْضُ الَّذِي يَخُصُّهَا بِأَنْ نَقَصَتْ أَوْ نَقَصَ قِيمَةُ الْعَرْضِ عَنْ دِينَارٍ جَازَ الصُّلْحُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَصَرْفٌ اجْتَمَعَا فِي دِينَارٍ . ( ص ) وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ ( ش ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ نَقْدًا مِنْ عِنْدِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ طَعَامًا مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ سَلَمٍ فَصَالَحَهَا الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ عَجَّلَهَا لَهَا مِنْ عِنْدِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ وَوَصَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ اسْتِيفَاءُ الْكَلَامِ عَلَى الْفُرُوعِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَعَنْ دَرَاهِمَ إلَخْ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ قَلَّتْ الدَّرَاهِمُ وَأَيْضًا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ